محمد الأقنم.. رحلة البحث عن الشغف
محمد الأقنم هو مثال حيّ على الشراكة الفاعلة بين إدارة تعليم الأحساء ومؤسسة عبد المنعم الراشد الإنسانية، حيث نشأت بيئة داعمة مكّنته من خوض تجارب نوعية، مهدت له الطريق نحو التميز وتحقيق الإنجازات.
محمد طالب موهوب، يؤمن بأن هناك شيئًا ينتظره، شيئًا لم يكتشفه بعد، لكنه يدرك جيدًا أنه لن يأتي إليه، بل عليه أن يسعى وراءه. يؤمن بأن للحياة فرصًا كثيرة، وكل فرصة هي نقطة توصله إلى حيث يرى نفسه.
منذ صغره، كان محمد مختلفًا، متميزًا. لم يكتفِ بالحصص المدرسية، فانضم إلى الحصص الإثرائية. كان يمارس هوايات متعددة بدافع الفضول، باحثًا عن شغفه. جرب الرسم فأبدع، جرب البرمجة فاندهش، وفي كل محطة، كان يخرج بتميز أو شهادة أو شكر.
اختار محمد مسار الهندسة، فكانت نافذته إلى عالم جديد، عالم من الإبداع والابتكار، عالم وجد فيه محمد نفسه. في أحد الأيام، وجد إعلانًا عن برنامج موهبة الصيفي لما بعد المدرسة. لم يتردد، بل قرر أن يجرب، فكانت تلك التجربة نقطة تحول في مسيرته. تميزه دفع أساتذته إلى ترشيحه لبرامج فاب لاب الأحساء، المكان الذي أصبح بمثابة مختبرٍ لعقله الفضولي، حيث لا حدود للتجربة، ولا نهاية للتعلم.
انضم إلى مسار "مهندس المستقبل" ضمن برنامج موهبة الإثرائي، الذي يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين موهبة ومؤسسة عبد المنعم الراشد الإنسانية، كانت تلك البداية، البداية التي رسمت خارطة طريقه نحو تحقيق ذاته. خاض التجربة، واكتشف أبعادًا جديدة لشغفه، حتى جاء التحدي الأكبر:
الهاكثون الخليجي لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم مع إدارة تعليم الأحساء
ست دول. مئات المشاركين. أفكار كثيرة وتجارب متنوعة لم يكن الأمر سهلًا، لكنه كان ممتعًا. كانت أيامًا حافلة بالتجارب التي رسمت خطوطًا عريضة في مسيرة محمد. وبرغم صعوبة المنافسة، إلا أنه حين سُئل عن هذه التجربة، أجاب بكلمات تعكس نضجًا كبيرًا، حيث قال:
"التجربة تستحق.. علينا أن نجرب حتى نفهم ونتعلم."
محمد لا يرى النجاح محطة، بل طريقًا ممتدًا. يؤمن بأن عليه أن يجرب كل شيء، أن يستكشف كل ما حوله، أن يغامر دون خوف، لأن الفرص موجودة، وعلينا أن نستغلها. هذه نصيحته لمن هم في مثل عمره.
وعندما سُئل عن المستقبل، عن الوظيفة التي يرى نفسه فيها، لم يكن جوابه تقليديًا، بل نابعًا من تجربته الشخصية. فهو يؤمن بأن ريادة الأعمال هي السبيل الأمثل، حيث تمنحه الفرصة الأكبر لخوض التجارب، والمساحة الأوسع لتحقيق طموحاته.
وختم محمد حديثه بعبارة تلخص فلسفته في الحياة:
"جربوا كل شيء. لا تخافوا من الفشل. التجربة هي الطريق الوحيد لاكتشاف الذات. الفرص كثيرة، لكنها لا تأتي لمن ينتظر، بل لمن يسعى إليها."
محمد الأقنم نموذج يُجسّد أثر الشراكات الفاعلة، تلك التي لا تُقاس بحجم الموارد التي تقدمها، بل بما تخلّفه من أثر عميق في تمكين الطاقات الشابة وفتح آفاق جديدة أمامهم.
إنجازات محمد الأقنم :
دورة STEM – إدارة التعليم (شراكة مع أرامكو).
دورة الطاقة المتجددة – برنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي.
دورة علم البيانات والذكاء الاصطناعي – برنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي.
دورة مهندس المستقبل – برنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي.
NASA SPACE APPS – المركز الأول (جامعة الإمام).
المعسكر الخليجي لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم العام.
المركز الثالث في الهاكثون الخليجي لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم العام.
